هذا العام، قام فريق «الشراكات الاستراتيجية» في RTS بتحدي افتراض سائد منذ فترة طويلة بشأن الاحتفاظ بالعملاء:
أن عملية التجديد تبدأ عندما يقترب العقد من تاريخ انتهاء صلاحيته.
نعتقد أن العكس هو الصحيح. التجديد يبدأ من اليوم الأول.
بحلول الوقت الذي تبدأ فيه المحادثة الرسمية حول تجديد العقد، يكون العميل قد كوّن بالفعل رأيًا بشأن الشراكة. فهو يعلم ما إذا كان فريقه يشعر بالدعم أم لا. ويعلم ما إذا كانت المشكلات تُحل أم لا. كما يعلم ما إذا كان شريكه يفهم طبيعة أعماله ويواصل تقديم أفكار جديدة له أم لا.
لذا، بدلاً من التعامل مع الاحتفاظ بالعملاء باعتباره مرحلة محددة في دورة حياة العميل، يعمل فريقنا على تطوير نهج أكثر استباقية يشمل العلاقة برمتها.
ابدأ مبكراً
المبدأ بسيط. فكلما أسرعنا في فهم أهداف العميل والتحديات التي يواجهها وأولوياته المتغيرة، زادت الفرص المتاحة لفريقنا لخلق القيمة. وهذا يعني إجراء محادثات قبل أن يكون هناك سبب ملح لإجرائها. وهذا يعني:
- مراجعة الأداء بشكل منتظم
- التعرف على الفرص والمخاطر في مرحلة مبكرة
- الجمع بين الأشخاص المناسبين من مختلف أقسام RTS عندما تتجاوز التحديات التي يواجهها العميل الحدود التشغيلية أو التكنولوجية أو الاستراتيجية
يتطلب هذا النهج مزيدًا من الانضباط من فريقنا. لكنه يغير أيضًا نوعية العلاقة. فبدلاً من السؤال: «ما الذي يتعين علينا فعله لحث هذا العميل على تجديد اشتراكه؟»، يصبح السؤال الأفضل بكثير هو:
"ما الذي يمكننا فعله الآن لجعل هذه الشراكة أكثر قيمة؟"
التكنولوجيا تجعل العلاقات أكثر استباقية
تلعب التكنولوجيا دورًا مهمًا في هذا العمل. في RTS، نعمل على تعزيز الذكاء في الطريقة التي نفهم بها العمليات. يمكن أن تساعد البيانات الأفضل فرقنا على رؤية أنماط الخدمة، وتحديد التغييرات، واكتشاف الفرص في وقت أبكر. لكن البيانات ليست هي العلاقة. بل إنها تعمل على تحسين العلاقة.
قد تشير التكنولوجيا إلى حدوث أمر غير عادي في مواقع العميل المختلفة. وعندئذٍ يمكن لفريق الشراكات الاستراتيجية الذي يعرف العميل جيدًا أن يسأل عن السبب. وأعتقد أن هذا المزيج — بين المعلومات الاستخباراتية الأفضل والعلاقات الإنسانية القوية — هو ما يجعل هذا النموذج قويًا.
الاحتفاظ بالعملاء هو نتيجة
لا يقيم العملاء شراكات طويلة الأمد لمجرد أن العقد ينص على ذلك. بل يبقون للأسباب التالية:
- يتم تحقيق القيمة
- يتم حل مشاكلهم
- هناك من يفكر في المستقبل معهم
ولهذا السبب أشعر بالفخر بالنهج الذي يعمل فريق RTS لدينا على تطويره.
وهذا يحوّل مسألة الاحتفاظ بالعملاء من مجرد عملية مبيعات إلى مسؤولية مشتركة على مستوى المؤسسة بأكملها. تلعب أقسام التكنولوجيا والعمليات والشراكات الاستراتيجية وغيرها من الفرق دوراً في تحديد ما إذا كان العميل ينظر إلى RTS كشريك يرغب في مواصلة العمل معه. وهذه الفكرة لها أهمية تتجاوز مجرد تجديد العقود.
مع تزايد الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا في مجال إدارة النفايات، فإن الشركات التي ستنجح لن تكون مجرد تلك التي تمتلك أكبر قدر من المعلومات. بل ستكون تلك التي تعرف كيف تستخدم تلك المعلومات لبناء علاقات أفضل مع العملاء.
في RTS، هذا هو بالضبط ما نسعى إلى تحقيقه. التجديدات لا تبدأ عند موعد التجديد. بل تبدأ مع أول وعد نقدمه للعميل — وتستمر في كل مرة يفي فيها فريقنا بهذا الوعد.